الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

365

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وروى باب صدق ( الكافي ) عن الباقر عليه السلام : إنّ الرجل ليصدق حتى يكتبه اللّه صديّقا ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام : إنّ العبد ليصدق حتى يكتب عند اللّه من الصادقين ويكذب حتّى يكتب عند اللّه من الكاذبين ، فإذا صدق قال تعالى : صدق وبرّ ، وإذا كذب قال تعالى : كذب وفجر ( 2 ) . وفي ( تاريخ بغداد ) : كان لربعي بن خراش ابنان عاصيان زمن الحجاج ، فقيل للحجاج إنّ أباهما لم يكذب قط فلو أرسلت إليه فسألته عنهما ، فأرسل إليه أين ابناك فقال : هما في البيت . قال : قد عفونا عنهما لصدقك ( 3 ) . وفي السير : إنّ الحجاج أراد قتل أحد من أسارى أصحاب ابن الأشعث فقال له : لا تقتلني كان ابن الأشعث يوما يسبّك وأنا نهيته . فقال : لك شاهد . قال نعم ، ودعا أحد من الأسارى فشهد له ، فقال الحجاج : أنت نهيته . قال : لا . قال : لم . قال : لأني كنت مبغضك . فقال الحجاج : عفوت عنكما الأول لدفاعه عنّي والثاني لصدقه ( 4 ) . « والكاذب على شفا » هكذا في ( المصرية ) ( 5 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية والخوئي ) : « على شرف » ( 6 ) فهو الصحيح ، وإنما « شفا » كان في السابقة ، و ( المصرية ) عكست .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 338 الرواية 2 . ( 2 ) الكافي 1 : 105 ح 9 . ( 3 ) تاريخ بغداد 8 : 433 . ( 4 ) لم نعثر عليه في تراجم الحجاج ولا في كتب التاريخ الشهيرة . ( 5 ) الطبعة المصرية لمحمّد عبده : 203 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6 : 354 ، ابن ميثم 2 : 281 والنسخة الخطية كذلك انظر ص 57 من النسخة الخطية ، وشرح الخوئي كذلك 6 : 124 .