الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

355

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما أتاني جبرئيل قط إلّا وعظني وآخر قوله لي « إيّاك ومشارّة الناس فإنّها تكشف العورة وتذهب بالعزّ - وفي خبر - فإنّها تورث المعرة وتظهر المعورة ( 1 ) . وعن الصادق عليه السلام : من زرع العداوة حصد ما بذر ( 2 ) . 23 الحكمة ( 241 ) وقال عليه السلام : يَوْمُ الْمَظْلُومِ عَلَى الظَّالِمِ - أَشَدُّ مِنَ الظَّالِمِ عَلَى الْمَظْلُومِ والحكمة ( 341 ) وقال عليه السلام : يَوْمُ الْعَدْلِ عَلَى الظَّالِمِ - أَشَدُّ مِنْ يَوْمِ الْجَوْرِ عَلَى الْمَظْلُومِ أقول : الأصل فيهما واحد ، وقد غفل المصنّف في الثاني عن الأول وإلّا لقال بعد الأول : « وروي بلفظ آخر » ، أو نبهّ في الثاني على مرهّ بلفظ آخر . وكيف كان ففي ( الكافي ) : دخل رجلان على الصادق عليه السلام في مداراة بينهما ، فلما سمع كلامهما قال : أما إنهّ ما ظفر أحد بخير من ظفر بالظلم ، أما إنّ المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر ممّا يأخذ الظالم من مال المظلوم ، ومن يفعل الشرّ فلا ينكر الشرّ إذا فعل به ، إنّما يحصد ابن آدم ما يزرع ، وليس يحصد أحد من المرّ حلوا ولا من الحلو مرّا . فاصطلح الرجلان قبل أن يقوما ( 3 ) . وعنه عليه السلام : من ظلم سلّط اللّه عليه من يظلمه أو سلّط على عقبه أو على

--> ( 1 ) بحار الأنوار 73 : 408 الرواية 13 . ( 2 ) البحار 73 : 409 الرواية 15 . ( 3 ) الكافي 2 : 334 ح 22 .