الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

336

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الملك فقال : ما يدنيك قال : ليمسّني رحمك . فضربه أبو الزعزعة فقتله . وقيل إنّ عمرا لما خرج من منزله يريد عبد الملك عثر بالبساط ، فقالت له امرأته : أنشدك اللّه ألا تأتيه . فقال : دعيني عنك فو اللّه لو كنت نائما ما أيقظني . وقالوا : كانت نخوة عمارة بن حمزة في الغاية ، فأراد المنصور أن يعبث به ، فخرج يوما من عنده فأمر بعض الخدم أن يقطع حمائل سيفه لينظر أيأخذه أم يتركه ، ففعل ذلك فسقط السيف فمضى عمارة لوجهه ولم يلتفت . وكان إذا أخطأ تكبّر عن الرجوع ويقول : نقض وإبرام في ساعة واحدة الخطأ أهون عليّ من هذا ( 1 ) . 11 الحكمة ( 167 ) وقال عليه السلام : الْإِعْجَابُ يَمْنَعُ مِنَ الِازْدِيَادِ وما في ( المصرية ) ( 2 ) : « يمنع الازدياد » تحريف . في ( المروج ) : ذكر ابن رآب عن عيسى بن علي قال : ما زال المنصور يشاورنا في جميع أموره حتى امتدحه ابن هرمة بقوله : إذا ما أراد الدهر ناجي ضميره * فناجى ضميرا غير مختلف العقل ولم يشرك الاذنين في سر أمره * إذا انتقضت بالإصبعين قوى الحبل ( 3 )

--> ( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 4 : 237 . ( 2 ) النسخة المصرية المصححة كما جاء عند المصنف : 698 . ( 3 ) المروج 3 : 289 .