الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

330

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أخيكما أنتن من هذه ( 1 ) . وفي حديث البراء بن عازب : خطبنا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حتى أسمع العواتق في خدورهن : ألا لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنهّ من اتبع عورة أخيه يتتبع اللّه عورته ، ومن يتتبع اللّه عورته يفضحه في جوف بيته ( 2 ) . وفي حديث أنس : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في يوم صوم : إنّ فلانة وفلانة كانتا تأكلان اليوم شحم امرأة مسلمة - يعني بالغيبة - فلتقيئا . فقاءت كلّ واحدة منهما علقة دم ( 3 ) . وروى جابر وأبو سعيد عن النبي صلّى اللّه عليه وآله : إيّاكم والغيبة فإنّ الغيبة أشدّ من الزنا ، إنّ الرجل يزني فيتوب اللّه عليه ، وإنّ صاحب الغيبة لا يغفر له حتى يغفر صاحبه . . . ( 4 ) . وروى ( الكافي ) عن نوف البكالي قال : أتيت أمير المؤمنين عليه السلام وهو في رحبة مسجد الكوفة - فقلت له : عظني . فقال : اجتنب الغيبة فإنّها إدام كلاب النار ، يا نوف كذب من زعم أنهّ ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة ( 5 ) . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه ( 6 ) . وعن الصادق عليه السلام : من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته أذناه فهو

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 61 . ( 2 ) الكافي 2 : 354 ح 2 ، وذكره ابن أبي الحديد 9 : 60 . ( 3 ) الفقيه 3 : 85 ح 3384 ، ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 9 : 61 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 9 : 61 ، وكذا بحار الأنوار 75 : 222 ح 1 . ( 5 ) ذكره المجلسي في بحار الأنوار عن الأمالي 75 : 248 ح 13 باب 66 . ( 6 ) الكافي للكليني 2 : 356 ح 1 .