الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
292
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وحجور طهرت وأنوف حمية ونفوس أبية لا نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام الا قد أعذرت وأنذرت ألا اني زاحف بهذه الأسرة على قلّة العتاد وخلة الأصحاب - ثم أنشأ يقول - : « فان نهزم فهزامون قدما * وان نهزم فغير مهزمينا وما ان طبنا جين ولكن * منايانا ودولة آخرينا الا ثم لا تلبثون بعدها إلّا كريث ما يركب الفرس حتى تدور بكم دور الرحا » ( 1 ) - إلخ - وفي ( الطبري ) - في كتاب عمر بن سعد إلى عبيد اللّه - « ان الحسين أعطاني ان يرجع » فقال له شمر لينزل على حكمك فكتب إليه « اعرض على الحسين وأصحابه النزول على حكمي فان فعلوا ابعث إليهم سلما وان أبوا فقاتلهم » . فلما جاء ابن سعد كتابه قال « لا يستسلم الحسين واللّه ان نفسا أبيه لبين جنبيه » إلخ ولمّا عرض على مصعب الأمان أبى وقال : « وان الأولى بالطف من آل هاشم * تأسوا فسنوا للكرام التأسيا » « والتقلل ولا التوسل » في المعجم « وجه سليمان بن علي - وإلي الأهواز - إلى الخليل لتأديب ولده فأخرج الخليل لرسول سليمان خبزا يابسا وقال ما دمت أجده فلا حاجة بي إلى سليمان وقال : أبلغ سليمان اني عنه في سعة * وفي غنى غير اني لست ذا مال ( 2 ) وكان النضر بن سليمان يقول : أكلت الدنيا بعلم الخليل وهو في خص لا يشعر به
--> ( 1 ) نقله المجلسي في « بحار الأنوار » عن « المناقب » لابن شهرآشوب في 45 - 8 ( تاريخ الحسين بن علي عليه السلام ) لكن لا وجود لهذا النص في المناقب ، انظر الجزء 4 في ( امامة أبي عبد اللهّ . . . ) : 46 . ( 2 ) معجم الأدباء للحموي 6 : 76 ، ط 3 ، دار الفكر ، بيروت .