الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
285
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
عيسى عليه السلام « لا تكثروا الكلام في غير ذكر اللّه فان الذين يكثرون الكلام في غير ذكر اللّه قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون » وعن الرضا عليه السلام كان الرجل من بني إسرائيل إذا أراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين » وقال ابن أبي الحديد قال يحيى البرمكي ما رأيت أحدا قط صامتا إلّا هبته حتى يتكلّم فاما أن تزداد تلك الهيبة أو تنقص . « وبالنصفة يكثر المواصلون » هكذا في ( المصرية ) والصواب ( الواصلون ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) قيل لقيس بن عاصم بم سدت قومك قال ببذل الندى وكف الأذى ونصر المولى ) وفي ( الكافي ) عنه عليه السلام « الا انهّ من ينصف الناس من نفسه لم يزده اللّه إلّا عزّا » وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله - وهو يريد غزوة وجاءه أعرابي وأخذ بغرز راحلته وقال علّمني عملا ادخل به الجنّة - قال « ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فاته إليهم وما كرهت أن يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم ، خل سبيل الراحلة » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله « ثلاث من كن فيه أو واحدة منهن كان في ظلّ عرش اللّه يوم لا ظل إلّا ظلهّ رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ورجل لم يقدّم رجلا ولم يؤخر رجلا حتى يعلم أن ذلك للهّ رضا ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتى ينفي ذلك العيب عن نفسه وانهّ لا ينفى منها عيبا إلّا بدا له عيب وكفى بالمرء شغلا بنفسه من الناس » وعن الصادق عليه السلام « من أنصف الناس من نفسه رضى به حكما لغيره » . وعن النبي صلّى اللّه عليه وآله « من واسى الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقا » وعن الصادق عليه السلام ثلاثة هم أقرب الخلق إلى اللّه يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر