الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
284
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
شئت قال فاني قد استعملت الحليم فاستعمل شهر براز الحليم فسار إلى الروم وظهر عليهم - الخبر - . وفي ( العيون ) كان المتمشمش بن معاوية عم الأحنف يفضل في حلمه على الأحنف قيل فأمره أبو موسى أن يقسم خيلا في بني تميم فقسّمها فقال رجل من بني سعد ما منعك أن تعطيني فرسا - ووثب عليه فمرش وجهه - فقام إليه قوم ليأخذوه فقال دعوني وإياّه اني لا أعان على واحد ثم انطلق به إلى أبي موسى فلما رآه سأله عمّا بوجهه فقال دع هذا ولكن ابن عمي ساخط فاحمله على فرس فحمله » . هذا وفيه قال معاوية لا ينبغي أن يكون الهاشمي غير جواد ولا الزبيري غير شجاع ولا المخزومي غير تياه ولا الأموي غير حليم فبلغ ذلك الحسن عليه السلام فقال قاتله اللّه أراد أن يجود بنو هاشم فينفد ما بأيديهم ويتشجّع آل الزبير فيفنوا ويتيه بنو مخزوم فيبغضهم الناس ويحلم بنو أمية فيتحببوا إلى الناس . 20 الحكمة ( 224 ) وقال عليه السلام : بِكَثْرَةِ الصَّمْتِ تَكُونُ الْهَيْبَةُ - وَبِالنَّصَفَةِ يَكْثُرُ الْمُوَاصِلُونَ - وَبِالْإِفْضَالِ تَعْظُمُ الْأَقْدَارُ - وَبِالتَّوَاضُعِ تَتِمُّ النِّعْمَةُ - وَبِاحْتِمَالِ الْمُؤَنِ يَجِبُ السُّؤْدُدُ - وَبِالسِّيرَةِ الْعَادِلَةِ يُقْهَرُ الْمُنَاوِئُ - وَبِالْحِلْمِ عَنِ السفَّيِهِ تَكْثُرُ الْأَنْصَارُ عَلَيْهِ « بكثرة الصمت تكن الهيبة » في ( الكافي ) عن الرضا عليه السلام « ان الصمت باب من أبواب الحكمة ان الصمت يكسب المحبة انهّ دليل على كلّ خير » وعن