الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

280

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

المكاييل والموازين . « وصلحت سريرته » بحسب طينته فالمؤمن خلق من طينة الأنبياء . « وحسنت خليقته » فعن الصادق عليه السلام « الخلق الحسن يميت الخطيئة كما تميت الشمس الجليد » وعنه عليه السلام « هلك رجل على عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله فأتى صلّى اللّه عليه وآله الحفارين فإذا بهم لم يحفروا شيئا وشكوا ذلك إليه صلّى اللّه عليه وآله وقالوا ما يعمل حديدنا في الأرض فكأنما يضرب به في الصفاء فقال صلّى اللّه عليه وآله ولم ان صاحبكم كان حسن الخلق ائتوني بقدح من ماء فأتوه به فادخل يده فيه ثم رشه على الأرض رشا ثم قال احفروا فحفروا فكأنما كان رملا ينهال عليهم » . « وأنفق الفضل من ماله » في ( الكافي ) عن الباقر عليه السلام « ان الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك ملك ينادي يا صاحب الخير أتمّ وأبشر وملك ينادي يا صاحب الشر انزع واقصر وملك ينادي اعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض . وعن الصادق عليه السلام « من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنة انفق ولا تخف فقرا وانصف الناس من نفسك وافش السلام في العالم واترك المراء وان كنت محقّا . « وامسك الفضل من لسانه » في الخبر قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لرجل ألا أدلّك على أمر يدخلك اللّه به الجنّة قال بلى قال أنل ممّا أنالك اللّه قال فان كنت أحوج ممّن أنيله قال فانصر المظلوم قال افأن كنت أضعف ممّن أنصره قال فاصنع للاخرق - يعني أشر عليه - قال فان كنت أخرق ممّن اصنع له قال فاصمت لسانك إلّا من خير أما يسرك أن تكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرّك إلى الجنّة . « وعزل عن الناس شره » « المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده ، وشر الناس من أكرموه اتقاء شره وأفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد »