الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

281

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وقال حاتم كما في كتاب سيبويه : واغفر عوراء الكريم ادخاره * واصفح عن شتم اللئيم تكرما وفي ( الكافي ) بينا النبي صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم عند عايشة إذ استأذن عليه رجل فقال صلّى اللّه عليه وآله هو بئس أخو العشيرة فدخلت عايشة البيت فدخل الرجل فأقبل عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله بوجهه وبشره يحدثّه حتى إذا فرغ وخرج قالت عايشة للنبي صلّى اللّه عليه وآله ذكرت هذا الرجل بما ذكرت ثم أقبلت عليه بوجهك وبشرك فقال صلّى اللّه عليه وآله ان من شرار العباد من تكره مجالسته لفحشه . « ووسعته السنة ولم ينسب إلى البدعة » هكذا في ( المصرية ) والصواب ( إلى بدعة ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ثم وجهّ كلامه عليه السلام ان حسنة المبتدع لا تقبل وسيئه الملتزم بالسنّة تغفر ومن مشى إلى مبتدع فوقره فقد سعى في هدم الاسلام . « قال الرضي أقول » هكذا في ( المصرية ) وكلمة ( أقول ) زائدة فليست في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » روى أول انصاف ( الكافي ) عن السجاد عليه السلام قال كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يقول في آخر خطبته ، طوبى لمن طاب خلقه وطهرت سجيته وصلحت سريرته وحسنت علانيته وانفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله وأنصف الناس من نفسه » . ورواه ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام أيضا ولا غرو فما يقوله أوّلهم يقوله آخرهم . « وكذلك الذي قبله » هكذا في ( المصرية ) وهو أيضا زائده فليس في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) وان كان يقال إن الرضي قال في الذي قبله انهّ أيضا نسب إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله حيث عرفت ان هذا وقبله عنوان واحد في النهج