الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

279

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« العبد حرّ إذا قنع والحر عبد إذا طمع » وعنه عليه السلام « من رضي في الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه » وعن الباقر عليه السلام « إياك أن تطمح بصرك إلى من هو فوقك فكفى بما قال اللّه لنبيهّ صلّى اللّه عليه وآله فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ . . . ( 1 ) وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا . . . ( 2 ) فان دخلك من ذلك شيء فاذكر عيش رسوله فإنما كان قوته الشعير وحلوه التمر - الخبر - . 15 الحكمة ( 123 ) وقال عليه السلام : طُوبَى لِمَنْ ذَلَّ فِي نفَسْهِِ وَطَابَ كسَبْهُُ - وَصَلَحَتْ سرَيِرتَهُُ وَحَسُنَتْ خلَيِقتَهُُ - وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ ماَلهِِ وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ لسِاَنهِِ - وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شرَهَُّ وَوسَعِتَهُْ السُّنَّةُ وَلَمْ يُنْسَبْ إلَى الْبِدْعَةِ قال الرّضىّ أقول : ومن الناس من ينسب هذا الكلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكذلك الّذي قبله . أقول : « وقال عليه السلام » هكذا في ( المصرية ) والصواب اسقاطه لكون العنوان جزء قول المصنف قبل هذا « وتبع جنازة » - إلخ - كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « طوبى لمن ذل نفسه » بمعنى ألا يكون خشنا شموسا لا أن يكون ذليلا العزّة للمؤمنين فقال عليه السلام في وصف شيعته ( عليهم غبرة الخاشعين ) . « وطاب كسبه » بأن يجتنب المكاسب المحرّمة ولا يخون في

--> ( 1 ) التوبة : 85 . ( 2 ) طه : 131 .