الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

191

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

النساء فرآهم فقال : مهلا يا بني مهلا - فسقط عن سريره فانقطع نخاعه وأسقطت امرأته وقتل بنوه في الجيوش وقيل له : ما يكون من جنسك حبر أبدا ما كان غضبك لي إلّا أن قلت يا بني مهلا . « ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيّع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة » قال ابن أبي الحديد في اللام ( الخصلتين ) زائده وأصله ( أشرف خصلتين من الثلاث ) لأنهّ لا وجه لتعريف المعهود ههنا بل في ( الثلاث ) فاثبات اللام فيها أحسن كما تقول ( قتلت أشرف رجلين من الرجال الثلاثة ) . قلت بل التعريف واجب فيهما أما ( الثلاث ) فلأنهّ ليس الكلام في كلّ ثلاث خصال بل الخصال الثلاث المعهودة من الانكار باليد واللسان والقلب وقد عرفت بالإضافة في قوله قبل ( لخصال الخير ) وقوله ( من خصال الخير ) وعرفت هنا باللام وأما ( الخصلتين ) فلو نكروا قيل ( أشرف خصلتين ) لصار المعنى واحدة أشرف مع أن المراد كون الخصلتين أشرف وأيضا الخصلتان معهودتان كالثلاث فلا وجه لترك التعريف وما ذكره من المثال من صنعه لا تتكلّم العرب بمثله . « ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الأحياء » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام أوحى اللّه تعالى إلى شعيب اني معذّب من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم ، فقال : يا ربّ هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار قال عز وجل : لأنّهم داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي . وعنه عليه السّلام ويل لقوم لا يدينون اللّه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . « وما أعمال البر كلّها والجهاد في سبيل اللّه عند الأمر بالمعروف والنهي عن