الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
189
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وهكذا في ( الطبري ) . « يقول يوم لقينا أهل الشام » أي : في صفين . « أيها المؤمنون انهّ من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرى ء » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام حسب المؤمن غيرا إذا رأى منكرا ان يعلم اللّه تعالى من قلبه انكاره . « ومن أنكر بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه » الذي مضى وأنزل من صاحبه الذي يأتي إذا قدر على الانكار بالأعلى من اللسان وإلّا فهو الأعلى ففي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام لمّا نزلت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ ناراً . . . ( 1 ) جلس رجل من المسلمين يبكي وقال : أنا عجزت عن نفسي فكلفت أهلي ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عمّا تنهى عنه نفسك . « ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة اللّه هي العليا وكلمة الظالمين هي السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين » وزاد في رواية الطبري « فقاتلوا هؤلاء المحلين المحدثين المبتدعين الذين قد جهلوا الحق فلا يعرفون ، وعملوا بالعدوان فلا ينكرونه » إلّا ان المصنف لم ينقله لاحتماله كونه انشاء من ابن أبي ليلى . ونظير خطبته عليه السّلام خطبة ابنه الحسين عليه السّلام بالبيضة ففي ( الطبري ) قال أبو مخنف عن عقبة بن أبي العيزاران الحسين عليه السّلام خطب أصحابه وأصحاب الحر بالبيضة فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال من رأى سلطانا جائرا مستحلّا لحرم اللّه ، ناكثا لعهد اللّه ، مخالفا لسنّة رسوله ، يعمل في عباده بالإثم والعدوان فلم يغيّر عليه بفعل ولا قول كان حقّا على اللّه
--> ( 1 ) التحريم : 6 .