الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
186
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وَالتَّارِكُ بيِدَهِِ وَلسِاَنهِِ - فَذَلِكَ الَّذِي ضَيَّعَ أَشْرَفَ الْخَصْلَتَيْنِ مِنَ الثَّلَاثِ - وَتَمَسَّكَ بِوَاحِدَةٍ - وَمِنْهُمْ تَارِكٌ لِإِنْكَارِ الْمُنْكَرِ بلِسِاَنهِِ وَقلَبْهِِ وَيدَهِِ - فَذَلِكَ مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ - وَمَا أَعْمَالُ الْبِرِّ كُلُّهَا وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - عِنْدَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ - إِلَّا كَنَفْثَةٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ - وَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ - لَا يُقَرِّبَانِ مِنْ أَجَلٍ وَلَا يَنْقُصَانِ مِنْ رِزْقٍ - وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كلُهِِّ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ الحكمة ( 375 ) وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ : أَوَّلُ مَا تُغْلَبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْجِهَادِ - الْجِهَادُ بِأَيْدِيكُمْ ثُمَّ بِأَلْسِنَتِكُمْ ثُمَّ بِقُلُوبِكُمْ - فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ بقِلَبْهِِ مَعْرُوفاً وَلَمْ يُنْكِرْ مُنْكَراً - قُلِبَ فَجُعِلَ أعَلْاَهُ أسَفْلَهَُ وَأسَفْلَهُُ أعَلْاَهُ قول المصنف : « وروى ابن جرير الطبري في تاريخه » أي : في احداث سنة ( 83 ) في هزيمة ابن الأشعث بدير الجماجم ( عن هشام بن محمد عن أبي مخنف عن أبي الزبير الهمداني ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه » ذكر الخطيب في ( تاريخ بغداد ) أباه فقال : كان أبو ليلى خصيصا بعلي عليه السّلام يسمر معه ومنقطعا إليه وورد المدائن في صحبته وشهد صفين معه وفي ولده جماعة يذكرون بالفقه ويعرفون بالعلم . وعبد الرحمن بن أبي ليلى نفسه أيضا ممدوح كأبيه فروى ( أمالي المفيد ) عن إبراهيم الثقفي بإسناده ان عبد الرحمن بن أبي ليلى قام إلى علي عليه السّلام فقال : اني سائلك لاخذ عنك وقد انتظرنا أن تقول . . . من أمرك شيئا فلم تقله الّا تحدّثنا عن أمرك هذا ، أكان بعهد من النبي صلّى اللّه عليه وآله أو شيء رأيته فأنّا قد أكثرنا فيك الأقاويل وأوثقه عندنا ما سمعناه من فيك انّا كنّا نقول لو