الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
187
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
رجعت إليكم بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله لم ينازعكم فيها أحد واللّه ما أدري إذا سئلت ما أقول أزعم أن القوم كانوا أولى بما كانوا فيه منك فعلى م نصّبك النبي صلّى اللّه عليه وآله بعد حجّة الوداع ، فقال : أيها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه ، وان تك أولى منهم فعلى م نتولّاهم - فقال عليه السّلام : ان اللّه تعالى قبض نبيهّ صلّى اللّه عليه وآله وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي - إلى أن قال - فقال عبد الرحمن فأنت يا أمير المؤمنين لعمرك كما قال الأول : لعمري لقد أيقظت من كان نائما * وأسمعت من كانت له أذنان ثم الأمر كما قال المصنف من أن القائل ( سمعت عليّا عليه السّلام يقول ) - إلخ - عبد الرحمن بن أبي ليلى هذا وتوهم الجزري في تاريخه ان القائل ذلك جبلة بن زحر الجعفي الذي جعله ابن الأشعث أميرا على القرّاء - فقال : ( فلمّا حملت كتائب الحجاج على القرّاء وعليهم جبلة نادى جبلة يا عبد الرحمن بن أبي ليلى يا معشر القرّاء : ان الفرار ليس بأحد أقبح به منكم اني سمعت عليّا عليه السّلام يقول - إلخ - ومنشأ وهمه ان الطبري قال : « قال أبو الزبير الهمداني كنت في خيل جبلة فلمّا حمل عليه أهل الشام مرّة بعد مرّة نادانا عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه فقال يا معشر القرّاء » - إلخ - فقرأ « نادانا عبد الرحمن » « نادى يا عبد الرحمن » وجعل الفاعل ضمير جبلة . « وكان » عبد الرحمن بن أبي ليلى . « ممّن خرج لقتال الحجاج » كجملة من الأجلّاء منهم سعيد بن جبير . « مع ابن الأشعث » وهو عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي - وكان الحجاج وجهه إلى سجستان لحرب رتبيل صاحب الترك فخلع ابن الأشعث الحجاج وقال لا عدوّ لنا أعدى منه ورجع إليه لحربه - وكان خبيثا فأعان على قتل مسلم بن عقيل فبلال بن أسيد الذي آوت أمهّ مسلما أخبر ابن