الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
185
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فاذن أنت هشام ثم ضمّني إليه وأقعدني في مجلسه وما نطق حتى قمت - فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام له : من علّمك هذا قال جرى على لساني ، قال يا هشام هذا واللّه مكتوب في صحف إبراهيم وموسى . « والطاعة تعظيما للإمامة » في العلل عنه عليه السّلام : انما الطاعة للهّ ولرسوله ولولاة الأمر ، وانما أمر بطاعة أولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون لا يأمرون بمعصية . 18 الحكمة ( 373 ) وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ فِي تاَريِخهِِ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الفْقَيِهِ - وَكَانَ مِمَّنْ خَرَجَ لِقِتَالِ الْحَجَّاجِ مَعَ ابْنِ الْأَشْعَثِ - أنَهَُّ قَالَ فِي مَا كَانَ يَحُضُّ بِهِ النَّاسَ عَلَى الْجِهَادِ - إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً ع يَقُولُ يَوْمَ لَقِينَا أَهْلَ الشَّامِ - أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ - مَنْ رَأَى عُدْوَاناً يُعْمَلُ بِهِ - وَمُنْكَراً يُدْعَى إلِيَهِْ - فأَنَكْرَهَُ بقِلَبْهِِ فَقَدْ سَلِمَ وَبَرِئَ - وَمَنْ أنَكْرَهَُ بلِسِاَنهِِ فَقَدْ أُجِرَ - وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صاَحبِهِِ - وَمَنْ أنَكْرَهَُ بِالسَّيْفِ - لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَكَلِمَةُ الظَّالِمِينَ هِيَ السُّفْلَى - فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ سَبِيلَ الْهُدَى - وَقَامَ عَلَى الطَّرِيقِ وَنُوِّرَ فِي قلَبْهِِ الْيَقِينُ الحكمة ( 374 ) وَفِي كَلَامٍ آخَرَ لَهُ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى : فَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ لِلْمُنْكَرِ بيِدَهِِ وَلسِاَنهِِ وَقلَبْهِِ - فَذَلِكَ الْمُسْتَكْمِلُ لِخِصَالِ الْخَيْرِ - وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بلِسِاَنهِِ وَقلَبْهِِ وَالتَّارِكُ بيِدَهِِ - فَذَلِكَ مُتَمَسِّكٌ بِخَصْلَتَيْنِ مِنْ خِصَالِ الْخَيْرِ - وَمُضَيِّعٌ خَصْلَةً - وَمِنْهُمُ الْمُنْكِرُ بقِلَبْهِِ