الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
148
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
في ماله . « وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام ان الدعاء يرد القضاء ينقضه كما ينقض السلك وقد أبرم ابراما . وعنه عليه السّلام ان اللّه ليدفع بالدعاء الأمر الذي علم أن يدعى له فيستجيب ، ولولا ما وفق العبد من ذلك الدعاء لأصابه منه ما يجتثه من جديد الأرض . وعن أبي الحسن عليه السّلام الدعاء يرد ما قدر قدر وما لم يقدر قيل : كيف ما لم يقدّر قال : حتى لا يكون . هذا ولعل الأصل في قوله عليه السّلام ( سوسوا ايمانكم بالصدقة ) ما رواه ( الجعفريات ) عنه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام مر بالسوق فنادى بأعلى صوته : ان أسواقكم هذه يحضرها ايمان فشوبوا ايمانكم بالصدقة فان اللّه لا يقدّس من حلف باسمه كاذبا ( 1 ) . 9 الحكمة ( 137 ) وقال عليه السّلام : اسْتَنْزِلُوا الرِّزْقَ بِالصَّدَقَةِ أقول : هو أيضا من حديث الأربعمائة ، في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام قال لابنه محمد كم فضل معك من تلك النفقة قال : أربعون دينارا ، قال : أخرج وتصدّق بها ، قال : انهّ لم يبق معي غيرها ، قال تصدّق بها فان اللّه تعالى يخلفها أما علمت انّ لكلّ شيء مفتاحا ومفتاح الرزق الصدقة فتصدّق بها ، ففعل فما لبث عليه السّلام عشرة أيام حتى جاءه من موضع أربعة آلاف دينار ، فقال : يا بني أعطينا اللّه أربعين دينارا فأعطانا أربعة آلاف .
--> ( 1 ) الجعفريات ( الأشعثيات ) لمحمد الأشعث : 236 طبع حجري ، إيران ، 1370 ه ق .