الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
149
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وعنه عليه السّلام ما أحسن عبد الصدقة في الدنيا إلّا أحسن اللّه الخلافة على ولده من بعده وحسن الصدقة يقضي الدين ويخلف على البركة . ونظير كلامه عليه السّلام هذا كلام آخر له عليه السّلام ( في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق ) « إذا أبطأت عليك الأرزاق استغفر اللّه يوسّع عليك » . 10 الحكمة ( 258 ) وقال عليه السّلام : إِذَا أَمْلَقْتُمْ فَتَاجِرُوا اللَّهَ بِالصَّدَقَةِ أي افتقرتم قال تعالى : . . . قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ . . . ( 1 ) . « فتاجروا اللّه بالصدقة » قال ابن أبي الحديد جاء في الأثر ان عليّا عليه السّلام عمل ليهودي في سقي نخل له في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله فخبزه قرصا فلمّا هم أن يفطر عليه أتاه سائل يستطعم فدفعه إليه وبات طاويا فتاجر اللّه بتلك الصدقة فعد الناس هذه الصدقة من أعظم السخاء وأعظم العبادة ، وقال بعض شعراء الشيعة فيه ويذكر إعادة الشمس عليه ، وأحسن في ما قال : جاد بالقرص وانطوى ملأ جنبيه * وعاء في الطعام وهو سغوب فأعاد القرص المنير عليه القرص * والمقرض الكرام كسوب قلت : ونظير اجادة هذا الشاعر في وصفه عليه السّلام في الجمع بين قرص الخبز وقرص الشمس . قول الجامي في وصفه عليه السّلام - مشيرا إلى ايثاره ذاك ووصف شجاعته - بالفارسية : ملك دنيا به سنان گرفت * وملك عقبى به سه نان
--> ( 1 ) الانعام : 151 .