الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

147

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كثير من الفرق الباطلة عاملة ناصبة - وفي الخبر الناصب لأهل البيت سواء صلّى أم زنا . « حبذا نوم الأكياس وافطارهم » لأن نومهم وافطارهم أيضا عبادة لكونهما منهم لاستجمام قوى النفس حتى يقدروا على أداء الفرائض والنوافل - ولذا قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنا لا أصوم جميع الأيام ، ولا أقوم جميع الليل ، ونهى من فعل ذلك . 8 الحكمة ( 146 ) وقال عليه السلام : سُوسُوا إِيمَانَكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَحَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ - وَادْفَعُوا أَمْوَاجَ الْبَلَاءِ بِالدُّعَاءِ أقول : هو ممّا رواه ( تحف ) ابن أبي شعبة ممّا قاله عليه السّلام من الأربعمائة في آداب الدين والدنيا . « سوسوا » أي : دبروا . « ايمانكم بالصدقة » فَأَمّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى . فسَنَيُسَرِّهُُ لِلْيُسْرى ( 1 ) . « وحصنوا » أي : احفظوا . « أموالكم بالزكاة » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام ما ضاع مال في بر ولا بحر إلّا بتضييع الزكاة ولا يصاد من الطير إلّا ما ضيع تسبيحه . وعنه عليه السّلام ما من رجل يمنع درهما في حقه إلّا أنفق اثنين في غير حقه . وعنه عليه السّلام ما أدّى أحد الزكاة فنقصت من ماله ولا منعها أحد فزادت

--> ( 1 ) الليل : 5 - 7 .