الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

141

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أمرنا فان أدركه كان كمن شهد بدرا مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وان لم يدركه كان كمن قام مع قائمنا في فسطاطه هكذا وهكذا - وجمع بين سبابتيه - فقال عليه السّلام هو على ما ذكر . « ولكلّ شيء زكاة » حتى أن زكاة الجاه قضاء حوائج الناس . « وزكاة البدن الصيام » في ( العلل ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا أوجب اللّه له سبع خصال أوّلها يذوب الحرام من جسده . « وجهاد المرأة حسن التبعل » في ( الكافي ) عنه عليه السّلام كتب اللّه الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل اللّه ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته وفي الاستيعاب قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لأسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ان حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته واتباعها لموافقته يعدل كلّ ما ذكرت للرجال أي ما فضلوا به من الجمعات وشهود الجنائز والجهاد فانصرفت وهي تهلل وتكبر استبشارا بما قال النبي صلّى اللّه عليه وآله لها . هذا ، وقال ابن أبي الحديد أوصت امرأة بنتها ليلة هدائها فقالت لها : لو تركت الوصية لأحد لحسن أدب وكرم لتركتها لك لكنها تذكرة للغافل انّك قد خلفت العش الذي فيه درجت ، والوكر الذي منه خرجت إلى منزل لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه فكوني له أمة يكن لك عبدا واحفظي عني خصالا عشرا أما الأولى والثانية ، فحسن الصحابة بالقناعة ، وجميل المعاشرة بالسمع والطاعة ، ففي حسن الصحابة راحة القلب ، وفي جميل المعاشرة رضى الربّ . والثالثة والرابعة ، التفقد لمواقع عينه والتعهد لمواضع أنفه ، فلا يقع عينه منك على قبيح ، ولا يجد أنفه منك خبيث ريح ، واعلمي ان الكحل أحسن