الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

142

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

الحسن المفقود ، وان الماء أطيب الطيب الموجود . والخامسة والسادسة ، الحفظ لماله والارعاع على حشمه وعياله ، واعلمي ان أصل الاحتفاظ بالمال حسن التقدير ، وأصل الارعاع على الحشم والعيال حسن التدبير . والتاسعة والعاشرة ، لا تفشين له سرّا ، ولا تعصين له أمرا ، فانّك ان أفشيت سره لم تأمني غدره ، وان عصيت أمره أو غرت صدره . وقال : وانكح ضرار بن عمرو الضبي ابنته من معبد بن زرارة فلمّا أخرجها إليه قال : يا بنية امسكي عليك الفضلين : فضل الغلمة ، وفضل الكلام - وضرار هو الذي رفع عقيرته بعكاظ وقال ألا ان شرّ حائل أم فزوجوا الأمهات - وذلك انهّ صرع بين الرماح فاشبل عليه اخوته لامه حتى استنقذوه . وقال : ومن قبيح التبعل ما أوصت اعرابية ابنتها عند هدائها فقالت لها : اقلعي زج رمحه فان أقر فاقلعي سنانه ، فان أقر فاكسري العظام بسيفه ، فان أقرّ فاقطعي اللحم على ترسه ، فان أقر فضعي الاكاف على ظهره ، فإنما هو حمار . 5 الحكمة ( 7 ) الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ - وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجِلِهِمْ أقول : وجعله ابن ميثم والخطّية جزء العنوان الثاني ولا يأباه ابن أبي الحديد . « الصدقة دواء منجح » قال ابن أبي الحديد هو مثل قول النبي صلّى اللّه عليه وآله داووا مرضاكم بالصدقة .