الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

138

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ذكر اللّه تعالى بالليل والنهار لئلا ينسى العبد سيدّه ومدبره وخالقه فيبطر ويطغى ويكون في ذكره لربه وقيامه بين يديه زاجرا له عن المعاصي ومانعا له عن أنواع الفساد . « ولحوق » أي : لصوق . « البطون بالمتون » أي : الظهور . « من الصيام » أي : من جوعه . « تذللا » وفي ( العلل ) عن الرضا عليه السّلام علّة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا مع ما فيه من الانكسار عن الشهوات واعظا له في العاجل ، دليلا على العاجل . ليعلم مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة . « مع ما في الزكاة من صرف ثمرات الأرض » الغلات الأربع وجوبا وباقي الحبوبات استحبابا . « وغير ذلك » من الأنعام الثلاثة والنقدين . « إلى أهل المسكنة والفقر » في ( العلل ) عن الصادق عليه السّلام ان اللّه تعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال فليس لهم ان يصرفوها إلى غير شركائهم . وعنه عليه السّلام ان اللّه عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به . ولو علم أن الذي فرض لهم لم يكفهم لزادهم ، فإنما يؤتي الفقراء في ما أوتوا من منع من منعهم لا من الفريضة . « انظروا إلى ما في هذه الأفعال » الصلاة والصيام والزكاة . « من قمع » أي : قلع . « نواجم » من ( نجم النبت ) ظهر وطلع الفخر .