الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
121
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
بِالْأَرْضِ تَصَاغُراً - وَلُحُوقِ الْبُطُونِ بِالْمُتُونِ مِنَ الصِّيَامِ تَذَلُّلًا - مَعَ مَا فِي الزَّكَاةِ مِنْ صَرْفِ ثَمَرَاتِ الْأَرْضِ - وَغَيْرِ ذَلِكَ إِلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَالْفَقْرِ انْظُرُوا إِلَى مَا فِي هذَهِِ الْأَفْعَالِ - مِنْ قَمْعِ نَوَاجِمِ الْفَخْرِ وَقَدْعِ طَوَالِعِ الْكِبْرِ الخطبة ( 187 ) في ( المصرية ) وان جعلت في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) في موضع ( 234 ) من ( المصرية ) . أقول رواه ( ابتلاء الخلق واختبارهم بالكعبة ) من ( الكافي ) مع اختلاف يسير إلى قوله ( فاللهّ اللّه ) . « وكلّما كانت البلوى » أي : الابتلاء . « والاختبار » أي : الامتحان . « أعظم كانت المثوبة والجزاء » على العمل . « أجزل » أي : أكثر وفي ( الجمهرة ) الجزل ما عظم من الخطب ثم كثر ذلك ، حتى صار كلّ ما كنز جزلا وقالوا أعطاه عطاء جزلا . وقد اختبر اللّه تعالى خليله إبراهيم عليه السلام بذبح ابنه إسماعيل عليه السلام ويكفي في عظمه انهّ تعالى وصفه بالبلاء المبين ، فامتثل فأجزل له العطاء بإعطائه إسحاق أبي أنبياء بني إسرائيل ، ورفع له الدرجات فوق كلّ نبي غير نبينا - وفي سورة الصافات : فَلَمّا بَلَغَ معَهَُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللّهُ مِنَ الصّابِرِينَ . فَلَمّا أَسْلَما وَتلَهَُّ لِلْجَبِينِ . وَناديَنْاهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ . قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا إِنّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 1 ) إنِهَُّ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . وَبشَرَّنْاهُ
--> ( 1 ) الصافات : 102 - 105 .