الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

600

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مع زيادة ( وقنع بالكفاف ورضي عن اللّه ) في الأول كزيادة ( وقال ) في الثاني كما يشهد لذلك كلهّ ابن ميثم وابن أبي الحديد و ( الخطّية ) ومستنده . ثم الأصل فيه ما رواه صفين نصر بن مزاحم في خبر رجوعه عليه السّلام عن صفين عن عبد الرحمن بن جندب - بعد جوازه عليه السّلام النخيلة ، ورؤيتهم بيوت الكوفة ، ولقائه عليه السّلام عبد اللّه بن وديعة الأنصاري وسؤاله عن قول الناس في أمره عليه السّلام - ( ثم مضى حتى جزنا دور بني عوف ، فإذا نحن عن ايماننا بقبور سبعة أو ثمانية فقال عليه السّلام ما هذه القبور فقال له : قدامة بن عجلان الأزدي ان خباب بن الأرت توفى بعد مخرجك ، فأوصى ان يدفن في الظهر - وكان الناس يدفنون في دورهم وأفنيتهم - فدفن الناس إلى جنبه فقال عليه السّلام : ( رحم اللّه خبابا قد أسلم راغبا وهاجر طائعا وعاش مجاهدا ، وابتلى في جسده أحوالا ، ولن يضيع اللّه أجر من أحسن عملا ) ، إلى أن قال : - طوبى لمن ذكر المعاد وعمل للحساب وقنع بالكفاف ورضي عن اللّه بذلك ) ورواه تاريخ ( الطبري ) ( 1 ) قول المصنف : في ذكر خباب بن الأرت » خباب بتشديد الباء والأرت بتشديد التاء ، قال البلاذري : قال الواقدي : كان الأرت الكن إذا تكلّم بالعربية فسمي الأرت ، قال : كان في ما يقول ولده من سعد بن زيد مناة بن تميم وقع عليه سباع فصار إلى أم أنمار بنت سبأ فأعتقته - إلخ - لكن غيره قال : ان خبابا نفسه وقع عليه سبأ . قال ابن أبي الحديد ( مات خباب سنة ( 37 ) وقيل : ( 39 ) بعد أن شهد مع علي عليه السّلام صفين والنهروان وصلّى عليه علي عليه السّلام ) - ومثله ابن ميثم فقال : ( ومات خباب بعد انصرافه عليه السّلام من صفين بالكوفة ، وهو أوّل من قبره عليه السّلام بها .

--> ( 1 ) تاريخ الأمم والملوك للطبري 3 : 108 ، طبع دار الكتب العلمية - بيروت .