الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

601

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

قلت قد عرفت من رواية نصر بن مزاحم انهّ لم يشهد صفين وانهّ مات قبل انصرافه وانما الأصل في وهم ابن أبي الحديد استيعاب ابن عبد البر وفي وهم الثاني معارف ابن قتيبة وأما قول البلادري قال الواقدي : توفي خباب بالكوفة سنة ( 37 ) وهو ابن ( 73 ) وصلّى عليه علي عليه السّلام منصرفه من صفين ) فأعم ويمكن حمل قوله ( وصلّى عليه ) على أن المراد وقوفه على قبره منصرفه والترحم عليه والسلام عليه حسبما تضمنه خبره وقال ابن قتيبة : علي عليه السّلام أوّل من قبره بظهر الكوفة مع أن البلادري روى انهّ نفسه وصّى ابنه بدفنه بالظهر فدفنه ابنه به . قوله عليه السّلام « يرحم اللّه » هكذا في ( المصرية ) ، والأحسن ( رحم اللّه ) كما في ( ابن أبي الحديد ) وفي خبر مستنده . « خباب بن الأرت » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( خبابا ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « فلقد أسلم راغبا » روى أنساب البلاذري انهّ أسلم سادس ستة ومع بني مظعون وأبي سلمة بن عبد الأسد قبل دخول دار الأرقم . « وهاجر طائعا » في أنساب البلاذري لمّا هاجر النبي صلّى اللّه عليه وآله وهاجر خباب نزل هو والمقداد على كلثوم بن الهدم ، فلم يبرحا منزله حتى توفي قبل بدر بيسير ، فتحولا على سعد بن عبادة فلم يزالا عنده حتى فتحت قريظة وآخا النبي صلّى اللّه عليه وآله بين خباب وجبر بن عتيك الأوسي . « وعاش مجاهدا » قال البلاذري : لم يتخلّف خباب عن مشهد من مشاهد النبي صلّى اللّه عليه وآله . ثم قد عرفت ان رواية نصر زادت في وصفه عليه السّلام له ( وابتلى في جسده أحوالا ) روى ( أنساب البلادري ) عن الشعبي قال : أعطوهم ما أرادوا حين