الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

585

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

« ولكلّ قائم مائلا » له عن القيام - في مجالس ثعلب قال معاوية لعتبة يوم الحكمين يا أخي أما ترى ابن عباس قد فتح عينيه ونشر أذنيه ولو قدر أن يتكلّم بها فعل وغفلة أصحابه مجبورة بفطنته وهي ساعتنا الطولى فاكفنيه قال عتبة بجهدي قال فقعدت بجنب ابن عباس فلمّا أخذ القوم في الكلام أقبلت عليه بالحديث فقرع يدي وقال ليست ساعة حديث فأظهرت غضبا ، وقلت : يا ابن عباس ان ثقتك بأحلامنا أسرعت بك إلى أعراضنا وقد واللّه تقدّم فيك العذر وكثر منها الصبر ، ثم اقذعته فجأش بي مرجله وارتفعت أصواتنا فجاء القوم فأخذوا بأيدينا فنحوه عني ونحوني عنه فجئت فقربت من عمرو بن العاص فرماني بمؤخر عينه أي ما صنعت فقلت له : كفيتك التقوا له ، فحمحم كما تحمحم الفرس للشعير . وفي ( الطبري ) استعمل معاوية عبد اللّه بن عمرو بن العاص على الكوفة فأتاه المغيرة وقال له استعملت ابن عمرو بن العاص على الكوفة وهو على مصر فتكون أنت بين لحيي الأسد فعزله عنها واستعمل المغيرة على الكوفة وبلغ عمرو بن العاص ما قال المغيرة لمعاوية فدخل عليه فقال له أجعلت المغيرة على الكوفة قال : نعم - قال : أجعلته على الخراج قال : نعم ، قال : تستعمل المغيرة على الخراج فيغتال المال فيذهب به فلا تستطيع أن تأخذ منه شيئا استعمل على الخراج من يخافك ويتقيك فعزل المغيرة عن الخراج واستعمله على الصلاة فلقى المغيرة عمرا فقال له أنت المشير على معاوية بما أشرت به في عبد اللّه قال : نعم هذه بتلك . وفي ( عيون القتيبي ) قدم معاوية من الشام وعمرو بن العاص من مصر على عمر فأقعدهما بين يديه وجعل يسألهما عن أعمالهما إلى أن اعترض عمرو في حديث معاوية فقال له معاوية أعليّ تعيب وإليّ تقصد هلم