الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

577

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يَنالُوا . . . ( 1 ) . وعن ( الجامع الكبير ) ، قال أبو الطفيل : كان بين حذيفة وبين رجل من أهل العقبة ما يكون بين الناس ، فقال : أنشدك اللّه كم كان أصحاب العقبة قال أبو موسى : قد كنّا نخبر انّهم أربعة عشر ، فقال حذيفة وان كنت فيهم فقد كانوا خمسة عشر . وفي ( الاستيعاب ) كان جلاس بن سويد ممّن تخلّف من المنافقين في غزوة تبوك ، وكان يثبّط الناس عن الخروج ويقول : ان كان محمّد صادقا لنحن شرّ من الحمير ، فسمعه عمير بن سعد - وكان يتيما في حجر جلاس وأمه تحته - فقال : لجلّاس كنت أعزّ الناس على أن يدخل عليه شيء يكرهه وقلت مقالة ان ذكرتها لأفضحنك ، وان كتمتها هلكت وإحداهما أهون عليّ فذكر للنبي صلّى اللّه عليه وآله كلامه فبعث النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى الجلاس فسأله فحلف ما تكلّم به وعمير كاذب - وكان حاضرا - فقام وقال : اللّهم انزل على نبيك بيان ما تكلمت به فانزل تعالى : يَحْلِفُونَ باِللهِّ ما قالُوا وَلَقَدْ قالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ . . . ( 2 ) الآية - « قلوبهم دوية » بالتخفيف أي : فاسدة من الداء . « وصفاحهم » أي : بشرة جلدهم . « نقية » أي : نظيفة قال تعالى في المنافقين : وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ . . . ( 3 ) . هذا ، وفي قصّة يوذاسف وبلوهران ملكا كان خيّرا أراد تنبيه وزرائه

--> ( 1 ) التوبة : 74 . ( 2 ) التوبة : 74 . ( 3 ) المنافقون : 4 .