الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
567
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قول المصنف : « وقال عليه السّلام الكفر » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( والكفر ) بدون كلمة ( وقال عليه السّلام ) بكونه جزء سابقه الماضي في ( 4 ) من الباب كما يشهد له ابن أبي الحديد وابن ميثم و ( الخطّية ) ، ولأن ( الخصال ) و ( التحف ) و ( الغارات ) رووا هذا مع سابقه خبرا واحدا - و ( الكافي ) وان جزأه على حسب ترتيب كتابه وروى ( الثاني ) باسناد آخر عن سليم إلّا انهّ قال في ( الأول ) - بعد روايته عن الأصبغ - وقال غيره ان ابن الكواء سأل أمير المؤمنين عليه السّلام عن صفة الاسلام والايمان والكفر والنفاق فقال - إلخ - وليس ثمة جواب الكفر والنفاق . « على أربع دعائم » جمع دعامة عماد البيت . وفي خبر « أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد ، فاما الحرص فان آدم حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها ، واما الاستكبار فإبليس حين أمر بالسجود لآدم استكبر ، واما الحسد فابنا آدم قتل أحدهما صاحبه حسدا » . « على التعمق والتنازع والزيغ والشقاق » قد عرفت من روايات ( الكافي ) و ( التحف ) و ( الخصال ) للعنوان كون هذه الأربعة شعب الدعامة الثانية من دعائم الكفر لا دعائمه الأولى ، وانما دعائمه الأولى فيها « الفسق والغلو والشك والشبهة » . « فمن تعمّق لم ينب إلى الحق » قد عرفت ان الكتب الثلاثة زادت « ولم يزدد إلّا غرقا في الغمرات لم تبخسه عنه فتنة إلّا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في مريج » . وبالجملة فمن تعمّق ولج ولم يكتف بالبرهان غرق كما كان الزنادقة يقولون لو كان إله لوجب ان نراه بأبصارنا - وفي ( توحيد ) الصدوق قال