الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

559

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يُحْيِيكُمْ . . . ( 1 ) . وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ( 2 ) . وفي ( السيرة ) في غزوة مؤتة فأخذ عبد اللّه بن رواحة الراية - أي بعد قتل جعفر وزيد بن حارثة وهو يقول : أقسمت يا نفس لتنزلنه * لتنزلن أو لتكرهنه ان أجلب الناس وشدوا الرنة * مالي أراك تكرهين الجنة قد طال فيما كنت مطمئنة * هل أنت إلّا نطفة في شنة قالوا الشنة السقاء البالي ، والنطفة الماء القليل الصافي أي يوشك أن ينخرق السقاء ويهرق ماؤه ، ضرب ذلك مثلا لنفسه في جسده . وفي ( الاستيعاب ) حبسوا الوليد بن الوليد بمكة في المستضعفين فكان النبي صلّى اللّه عليه وآله يدعو له فأفلت من اسارهم فخرج على رجليه فطلبوه فلم يدركوه شدا ونكبت أصبع من أصابعه فجعل يقول : هل أنت إلّا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت قالوا : فمات منه . 25 الكتاب ( 56 ) من وصية له وصى بها شريح بن هانى ء لمّا جعله على مقدمته إلى الشام : اتَّقِ اللَّهَ فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ - وَخَفْ عَلَى نَفْسِكَ الدُّنْيَا الْغَرُورَ - وَلَا

--> ( 1 ) الأنفال : 24 . ( 2 ) آل عمران : 169 .