الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
52
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
فقال هارون : ( انّا للهّ ) وخرج فلم يبعد حتّى سمع الناعية عليه ( 1 ) . « ولم تسعف بطلبتك » هكذا في ( المصرية ) ( 2 ) ولكن في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 3 ) « ولم تسعف فيه بطلبتك » فهو الصحيح . قال ابن نباتة : نعلّل بالدّواء إذا مرضنا * وهل يشفى من الموت الدّواء ونختار الطبيب وهل طبيب * يؤخّر ما يقدمّه القضاء وما أنفاسنا إلّا حساب * ولا حركاتنا إلّا فناء ( 4 ) « ولم تدفع عنه بقوّتك » قال أبو هلال العسكري : فتأهّب لسقام ليس يشفيه طبيب . « قد مثّلت لك به الدنيا نفسك » قال أبو العتاهية : يا نفس قد مثّلت حا * لي هذه لك بعد حين وشككت انّي ناصح * لك فاستملت إلى الظنّون فتأمّلي ضعف الحرا * ك وكلهّ بعد السّكون وتيقَّني انّ الّذي * بك من علامات المنون ( 5 ) وقال المرتضى : كم ذا تطيش سهام الموت مخطئة * عنّي وتصمي اخلّائي واخواني ولو فطنت وقد أردى الزّمان أخي * علمت انّ الّذي أصماه أصماني « وبمصرعه مصرعك » في ( تاريخ بغداد ) عن ابن عباس قال : وجدت
--> ( 1 ) الأغاني 5 : 253 . ( 2 ) المصرية المصححة « لم تسعف فيه » . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 325 والخطية : 321 ، كما ذكر وابن ميثم 5 : 312 بلفظ « ولم تسعف بطلبتك » . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 19 : 193 . ( 5 ) تاريخ بغداد 6 : 260 .