الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
528
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« متوقعة » أي : منتظرة الوقوع ، وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً . ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللّهِ وَكَفى باِللهِّ عَلِيماً ( 1 ) . « وآوار » بالضم أي : حرارة ، قال ملغزا : « والنار قد تشفي من الاوار » والمراد ان سمات الإبل التي تكون بالنار تكون سببا لأن يعرف الناس ان الإبل لأحد من الشرفاء فيقدمونها في السقي فتبخو من حرارة العطش وينبغي أن يترجم بالفارسية ( كاهى آتش از عطش نجات مى دهد ) . « نيران موقدة » قال تعالى بعد ذكر أهل الجنّة ونعيمهم فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ . قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كانَ لِي قَرِينٌ . يَقُولُ أَ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ . أَ إِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنّا لَمَدِينُونَ . قالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ . فَاطَّلَعَ فرَآَهُ فِي سَواءِ الْجَحِيمِ . قالَ تاَللهِّ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ . وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( 2 ) . « فمن أخذ بالتقوى عزبت » أي : بعدت . « عنه الشدائد بعد دنوها » أي : قربها . . . وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ . . . ( 3 ) . « وأحلولت » من الحلاوة . « له الأمور بعد مرارتها » - وفي الخبر مرارة الدنيا حلاوة الآخرة . « وانفرجت عنه الأمور بعد تراكمها » أي : اجتماعها . وفي ( الكافي ) عن الكاظم عليه السّلام لهشام بن الحكم قال لقمان لابنه : ان
--> ( 1 ) النساء : 69 - 70 . ( 2 ) الصافات : 50 - 57 . ( 3 ) الطلاق : 2 - 3 .