الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

519

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

تارَةً أُخْرى ( 1 ) . « وأخذ ما أعطى » وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ . . . ( 2 ) . « وسأل عمّا أسدى » إلى الخلق . أنعم عليهم . قال تعالى : ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( 3 ) . « فما أقل من قبلها وحملها حق حملها » نظير قوله تعالى . . . وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها . . . ( 4 ) . « أولئك » أي : القابلون للتقوى الحاملون لها حق حملها . « الأقلون عددا ، وهم أهل صفة اللّه سبحانه إذ يقول » : . . . وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ ( 5 ) الآية ( 13 ) من سبأ وقبلها . . . اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً . . . ( 6 ) . ونظيرها أيضا قوله سبحانه : . . . قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نعِاجهِِ وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا . . . ( 7 ) في قصّة الملكين وقول أحدهما لداود إِنَّ هذا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أَكْفِلْنِيها وَعَزَّنِي فِي الْخِطابِ ( 8 ) .

--> ( 1 ) طه : 55 . ( 2 ) الانعام : 94 . ( 3 ) التكاثر : 8 . ( 4 ) الحديد : 27 . ( 5 ) سبأ : 13 . ( 6 ) سبأ : 13 . ( 7 ) ص : 24 . ( 8 ) ص : 23 .