الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

477

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ثريدا ولحما سمينا ثم أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله وأنا اتجشأ فقال : احبس جشأك يا أبا جحيفة ان أكثركم شبعا في الدنيا أكثركم جوعا في الآخرة فما أكل أبو جحيفة بعدها ملاء بطنه إلى أن قبضه اللّه . « وكان أكثر دهره صامتا » عن الرضا عليه السّلام كان العابد من بني إسرائيل لا يتعبّد حتى يصمت عشر سنين . وعن المسيح عليه السّلام : لا تكثروا الكلام في غير ذكر اللّه ، فإنّ الذين يكثرون الكلام في غير ذكر اللّه قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون . « فان قال بذّ » أي : غلب . « القائلين » قال افلاح بن حزن المنقري في مثجور بن غيلان بن خرشة كما في البيان : إذا قال بذّ القائلين مقالة * ويأخذ من أكفائه بالمخنق وقال محمد بن كناسة في خاله إبراهيم بن أدهم : رأيتك ما يغنيك ما دونه الغنى * وقد كان يغنى دون ذاك آبن أدهما وكان يرى الدنيا صغيرا عظيمها * وكان لحق اللّه فيها معظّما وأكثر ما تلقاه في القوم صامتا * فان قال بذّ القائلين وأحكما « ونقع » من ( نقع الماء العطش ) سكنّه . « غليل » أي : حرارة العطش . « السائلين » قال بعضهم : لقد وارى المقابر من شريك * كثير تحلم وقيل عاب صموتا في المجالس غير عي * جديرا حين ينطق بالصواب وفي ( الكافي ) عن عبد اللّه بن مصعب الزبيري قال جلسنا إلى موسى بن جعفر عليه السّلام في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله فتذاكرنا أمر النساء فأكثرنا الخوض وهو