الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

476

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

إذا لم أزر الا لآكل أكلة * فلا رفعت كفّي إلى طعامي فما أكلة نلتها بغنيمة * ولا جوعة ان جعتها بغرام وقال حاتم : واني لأستحيي صحابي ان يروا * مكان يدي من جانب الزاد أقوعا أقصّر كفّي ان تنال أكفّهم * إذا نحن أهوينا وحاجاتنا معا أبيت خميص البطن مضطمر الحشا * حياء أخاف الذمّ ان اتضلّعا فإنك ان أعطيت بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا وقال عمرو بن العاص لأصحابه يوم حكم الحكمان أكثروا لأبي موسى من الطعام الطيّب فو اللّه ما بطن قوم قط إلّا فقدوا عقولهم أو بعضها - ودعا عبد الملك رجلا إلى الغذاء فقال : ما في فضل فقال : اني لا أحب الرجل حتى لا يكون فيه فضل ، فقال : عندي مستزاد ولكني أكره أن أصير إلى الحال التي استقبحتها . « وصف لسابور ذي الأكتاف رجل من إصطخر للقضاء ، فاستقدمه فدعاه إلى الطعام ، فأخذ الملك دجاجة من بين يديه فنصفها وجعل نصفها بين يدي ذلك الرجل فأتى عليه قبل أن يفرغ الملك من أكل النصف الآخر فصرفه إلى بلده وقال : ان سلفنا كانوا يقولون من شره إلى طعام الملك كان إلى أموال الرعية أشره . وقيل لسميرة بن حبيب : ان ابنك أكل طعاما فاتخم وكاد يموت ، فقال : لو مات منه ما صلّيت عليه - وقيل ليوسف عليه السّلام مالك لا تشبع وفي يديك خزائن مصر قال : اني إذا شبعت نسيت الجائعين . وقال أبو هريرة : ما شبع النبي صلّى اللّه عليه وآله وأهله ثلاثة أيام متوالية من خبز حنطة حتى فارق الدنيا - وروى عون بن أبي جحيفة عن أبيه ، قال : أكلت يوما