الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

475

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

كلّ داء من التخمة ما خلا الحمّى . وعنه عليه السّلام ليس لابن آدم بد من أكلة يقيم بها صلبه فإذا أكل أحدكم طعاما فليجعل ثلث بطنه للطعام ، وثلث بطنه للشراب ، وثلثه للنفس ، ولا تسمنوا تسمن الخنازير للذبح . وقال الشاعر : ترى أهله في نعمة وهو شاحب * طوى البطن مخماص الضحى والاصائل وقال ابن أبي الحديد قال أعشى باهله يرثي المنتشر بن وهب : طاوي المصير على الغرّاء منصلت * بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر تكفيه فلذة لحم إن ألمّ بها * من الشواء ويروي شربه الغمر ولا ينادي لمّا في القدر يرقبه * ولا تراه أمام يعتفر لا يغمز الساق من أين ولا وصب * ولا يعضّ على شرسوفه الصفر وقال الشنفري : وأطوى على الخمص الحوايا كما انطوت * خطوطة ماري تغار وتفتل وان مدّت الأيدي إلى الزاد لم أكن * بأعجلهم إذا جشع القوم أعجل وما ذاك إلّا بسطة عن تفضّل * عليهم وكان الأفضل المتفضّل وقال ابن دريد العرب تعيّر بكثرة الأكل وأنشد : لست بأكّال كأكل العبد * ولا بنوّام كنوم الفهد أيضا :