الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

474

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

ملعونة ، ملعون ما فيها إلّا ما كان فيها لي . يا موسى ان عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم ، وساير الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم ، وما من أحد عظّمها فقرت عيناه فيها ، ولم يحقرها أحد إلّا انتفع بها - وعن الصادق عليه السّلام رأس كلّ خطيئة حبّ الدنيا . هذا وأخذ بعضهم كلامه عليه السّلام في مدح أخ له وعكسه فجعله للذم فقال : « صغر فلانا في عيني عظم الدنيا في عينه » . « وكان خارجا من سلطان بطنه » قال النبي صلّى اللّه عليه وآله أكثر ما يدخل أمتي به النار الأجوفان الفرج والبطن . وقال ابن أبي الحديد أكل علي عليه السّلام قليلا من تمر دقل وشرب عليه ماء وأمر يده على بطنه ، وقال من أدخله بطنه النار فأبعده اللّه ثم تمثّل : فإنك مهما تعط بطنك سؤله * وفرجك نالا منتهى الذمّ أجمعا « فلا يشتهي » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( فلا يتشهّى ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) . « ما لا يجد » روى ( ثواب الأعمال ) ان الصادق عليه السّلام قال لبعض أصحابه : اما تدخل السوق اما ترى الفاكهة تباع ، والشيء ممّا تشتهيه فقال بلى : فقال عليه السّلام : اما ان لك بكلّ ما تراه ولا تقدر على شرائه وتصبر عليه حسنة . « ولا يكثر إذا وجد » في ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله بئس العون على الدين قلب نحيب وبطن رغيب ونعظ شديد . وعنه صلّى اللّه عليه وآله أطولكم جشأ في الدنيا أطولكم جوعا في الآخرة - وعنه صلّى اللّه عليه وآله يأكل المؤمن في معاء واحد ، ويأكل الكافر في سبعة أمعاء . وعن أبي جعفر عليه السّلام ما من شيء أبغض إلى اللّه من بطن مملوء ، وإذا شبع البطن طغى - وعن الصادق عليه السّلام الأكل على الشبع يورث البرص ، وقال :