الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

466

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

أقول : جعلته ( المصرية ) عنوانا مستقلا والصواب جعله ذيل سابقه كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ورواه تذكرة سبط ابن الجوزي أيضا جزء سابقه « وسئل عن الخير » وإلى الأصل في روايته استند المصنف وان كان ( أمالي المفيد ) رواه مستقلا ورواه أواخر حلية أبي نعيم في عنوان ابن خفيف عن عبد خير عنه عليه السّلام جزء سابقه ورواه باسناده عن قيس بن أبي حازم قال قال علي بن أبي طالب عليه السّلام كونوا لقبول العمل أشد اهتماما بالعمل فانهّ لن يقبل عمل إلّا مع التقوى وكيف يقل عمل يتقبل » . « لا يقل » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ولا يقل ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم ) وأيضا عرفت انهّ ذيل سابقه فلابد أن يعطف على ما قبله . « عمل مع التقوى » قال الشاعر : « قليلك لا يقال له قليل » كما لا يكثر عمل مع الفجور ، قال تعالى : وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فجَعَلَنْاهُ هَباءً مَنْثُوراً ( 1 ) . « وكيف يقل ما يتقبل » قال تعالى حاكيا عن لسان هابيل لقابيل : . . . وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ( 2 ) . 15 الحكمة ( 289 ) وقال عليه السّلام : كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ - وَكَانَ يعُظْمِهُُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عيَنْهِِ - وَكَانَ خَارِجاً مِنْ سُلْطَانِ بطَنْهِِ - فَلَا يَشْتَهِي مَا لَا يَجِدُ وَلَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ - وَكَانَ أَكْثَرَ دهَرْهِِ صَامِتاً - فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ وَنَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ - وَكَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً - فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ غَابٍ وَصِلُّ

--> ( 1 ) الفرقان : 23 . ( 2 ) المائدة : 27 .