الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

459

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

المال فلست منه في شيء . وقالوا كان بين المغيرة ومصقلة بن هبيرة تنازع فضرع له المغيرة وتواضع في كلامه حتى طمع فيه مصقلة واستعلى عليه فشتمه وقذفه فقدمه المغيرة إلى شريح وهو القاضي يومئذ - فأقام عليه الحد فآلى مصقلة ان لا يقيم ببلدة فيها المغيرة ما دام حيا - وقال الشعبي ان مصقلة قال للمغيرة : واللّه اني لأعرف شبهي في غرّة ابنك فاشهد عليه بذلك وحده الحد . « قال فصعق همّام صعقة » قال الجوهري صعق صعقة أي : غشي عليه وقوله تعالى . . . فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ . . . ( 1 ) أي : مات . « كانت نفسه » أي : روحه . « فيها » أي : في تلك الصعقة التي فارق الدنيا . هذا وفي ( عرائس الثعلبي ) روي أن لقمان لمّا قال لابنه هذه الكلمة أي يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللّهُ إِنَّ اللّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 2 ) انفطرت مرارته من هيبتها ومات ( 3 ) وفي عيون ابن قتيبة ، قال بهز بن حكيم صلّى بنا زرارة بن أوفى الغداة فقرأفَإِذا نُقِرَ فِي النّاقُورِ . فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ ( 4 ) فخر مغشيا عليه فحملناه ميتا . وفي ( تاريخ بغداد ) ، عن ابن مقاتل الحريري لمّا وافى ذو النون إلى بغداد اجتمع إليه جماعة من الصوفية ومعهم من يقول : فاستأذنوه ان يقول

--> ( 1 ) الزمر : 68 . ( 2 ) لقمان : 16 . ( 3 ) لا وجود لهذه العبارة في « عرائس الثعلبي » ، راجع صفحة 348 - 350 في ذكر لقمان الحكيم . دار الكتب العلمية ، بيروت 1985 م . ( 4 ) المدثر : 8 - 9 .