الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

460

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

شيئا من عنده فقال ، نعم فابتدأ القوّال : صغير هواك عذّبني * فكيف به إذا احتنكا وأنت جمعت من قلبي * هوى قد كان مشتركا أما ترثى لمكتئب * إذا ضحك الخليّ بكى فقام ذو النون قائما ثم سقط على وجهه ترى الدم يجري منه ولا يسقط إلى الأرض منه شيء . وفيه عن ذي الكفل أخي ذي النون دخل غلام لذي النون إلى بغداد فسمع قوّالا يقول : فصاح غلام ذي النون صيحة خرّ ميتا فاتصل الخبر بذي النون فدخل إلى بغداد ، فقال عليّ بالقوّال واسترد الأبيات فصاح ذو النون صيحة فمات القوّال ثم خرج ذو النون وهو يقول : النفس بالنفس والجروح قصاص » . وفي ( كامل الجزري ) اجتمع جماعة من الصوفية في رجب ( 600 ) برباط شيخ الشيوخ ببغداد ، وفيهم صوفي اسمه أحمد بن إبراهيم الداري من أصحاب شيخ الشيوخ عبد الرحمن بن إسماعيل ومعهم مغن يغني : أعاذلتي اقصري * كفى بمشيبي عذل شباب كان لم يكن * وشيب كان لم يزل وحق ليالي الوصل * وآخرها والأول وصفرة لون المحب * عند استماع العذل لئن عاد عيشي بكم * خلا العيش لي واتصل فتحرك الجماعة عادة الصوفية في السماع وطرب الشيخ المذكور وتواجد ، ثم سقط مغشيا عليه فحركّوه فإذا هو ميّت . هذا وكما مات بموعظته رجل مات - كما روي - بمعجزته أيضا رجل