الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

40

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

للنّساء وبالامّ من حيث نشؤهم وتربيتهم فيها لكنّها امّ غير عاطفة ، وقد قيل بالفارسية : آبستنى كه اين همه فرزند زاد وكشت * ديگر كه چشم دارد از أو مهر مادرى هذا ، وفي ( الطبري ) في أيّام ابن الزبير : كان رجل يقال له أبو هريرة يحمل على الخوارج ويقول : كيف ترون يا كلاب النّار * شد أبي هريرة الهرار فلّما طال ذلك على الخوارج من قوله ، كمن له رجل منهم ، فضربه على حبل عاتقه فصرعه ، فاحتمله أصحابه فداووه ، وأخذت الخوارج بعد ذلك يناديهم يقولون : يا أعداء اللّه ما فعل أبو هريرة الهرار ، فيقولون : يا أعداء اللّه واللّه ما عليه من بأس ، ولم يلبث أبو هريرة أن برى ء ، ثمّ خرج عليهم بعد ، فأخذوا يقولون له : يا عدوّ اللّه أما واللّه لقد رجونا أن نكون قد أزرناك أمّك ، فيقول لهم : يا فسّاق ما ذكركم أمّي فأخذوا يقولون : إنهّ يغضب لامهّ وهو آتيها عاجلا ، فقال له أصحابه : ويحك إنّما يعنون النّار ( 1 ) . أشار إلى قوله تعالى : وَأَمّا مَنْ خَفَّتْ موَازيِنهُُ . فأَمُهُُّ هاوِيَةٌ . وَما أَدْراكَ ما هيِهَْ . نارٌ حامِيَةٌ ( 2 ) . 43 الحكمة ( 131 ) وَقَالَ ع وَسَمِعَ رَجُلًا يَذُمُّ الدُّنْيَا : أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا - الْمُنْخَدِعُ بِأَبَاطِيلِهَا أَ تَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا ثُمَّ

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 584 . ( 2 ) القارعة : 8 - 11 .