الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

423

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وعن النبي صلَّى اللّه عليه وآله من سلك طريقا يطلب فيه علم سلك اللّه به طريقا إلى الجنّة وان الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به وانهّ ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر وفضل العالم على العابد كفضل القمر على النجوم ليلة البدر . وعن السجاد عليه السّلام لو يعلم الناس ما في طلب العلم لطلبوه ، ولو بسفك المهج وخوض اللجج ، ان اللّه تعالى أوحى إلى دانيال ان أمقت عبيدي إلى الجاهل المستخف بحق أهل العلم التارك للافتداء بهم وان أحبّ عبيدي إلى التقيّ الطالب للثواب الجزيل اللازم للعلماء ، التابع للحلماء ، القابل عن الحكماء . وعن الصادق عليه السّلام من تعلم العلم وعمل به وعلّم للهّ دعى في ملكوت السماوات عظيما ، فقيل تعلّم للهّ وعمل للهّ وعلم للهّ . وعن الكاظم عليه السّلام محادثة العالم على المزابل خير من محادثة الجاهل على الزرابي - وفي مرفوع يونس قال لقمان لابنه : يا بني اختر المجالس على عينك ، فان رأيت قوما يذكرون اللّه تعالى فاجلس معهم فان تك عالما نفعك علمك ، وان تك جاهلا علموك ولعلّ اللّه ان يظلّهم برحمة فيعمّك معهم وإذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه فلا تجلس معهم فان تك عالما لم ينفعك علمك وان كنت جاهلا يزيدوك جهلا ولعلّ اللّه ان يظلّهم بعقوبة فيعمّك معهم . وعن النبي صلَّى اللّه عليه وآله أف لرجل لا يفرغ نفسه في كلّ جمعة لأمر دينه . فيتعاهده ويسأل عن دينه . « نزلت أنفسهم منهم في البلاء كالتي » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( كالذي ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخوئي ) بل وفي الراوندي والكيدري على نقل المجلسي عنهما وكذا في كثير من أسانيده ( التحف ) و ( الصفات ) وكتاب سليم ومطالب ابن طلحة وبالجملة لا ريب ان في النهج