الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
417
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
اللّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ( 1 ) . « آمنا من معصيتهم » وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللّهَ شَيْئاً . . . ( 2 ) . « لأنهّ لا تضرهّ معصية من عصاه » . . . إِنَّما بَغْيُكُمْ عَلى أَنْفُسِكُمْ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ إِلَيْنا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 3 ) . « ولا تنفعه طاعة من أطاعه » مَنْ عَمِلَ صالِحاً فلَنِفَسْهِِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها . . . ( 4 ) . وفي ( الأسد ) عن أبي ذر . قال النبي صلَّى اللّه عليه وآله : قال جبرئيل : قال اللّه تعالى : يا عبادي لو أن أوّلكم وآخركم ، وانسكم وجنّكم كانوا على قلب افجر رجل منكم ، لم ينقص ذلك من ملكي شيئا ، ولو أن أوّلكم وآخركم وانسكم وجنّكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا . « فقسّم بينهم معايشهم » أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا . . . ( 5 ) . « ووضعهم من الدنيا مواضعهم » ملكا وسوقة غنيا وفقيرا . . . وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا ( 6 ) . « فالمتقون فيها هم أهل الفضائل » يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ
--> ( 1 ) إبراهيم : 8 . ( 2 ) آل عمران : 176 . ( 3 ) يونس : 23 . ( 4 ) الجاثية : 15 . ( 5 ) الزخرف : 32 . ( 6 ) الزخرف : 32 .