الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

418

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ . . . ( 1 ) - . . . وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ ( 2 ) - تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا ( 3 ) - وَمَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً . وَيرَزْقُهُْ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( 4 ) - . وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( 5 ) . وفي رسالة أبي جعفر عليه السّلام إلى سعد الخير المروي في ( 16 ) من ( روضة الكافي ) أوصيك بتقوى اللّه فان فيها السلامة من التلف والغنيمة في المنقلب ، ان اللّه عز وجل يقي بالتقوى عن العبد ما عزب عنه ، ويجلي بالتقوى عنه عماه وجهله وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة ، وصالح ومن معه من الصاعقة وبالتقوى فاز الفائزون ونجت تلك العصب من المهالك ، ولهم اخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة ، نبذوا طغيانهم في الايراد بالشهوات ، لمّا بلغهم في الكتاب من المثلات ، حمدوا ربهم على ما رزقهم ، وهو أهل الحمد ، وذموا أنفسهم وهم أهل الذم . ومن لم يكن من أهل التقوى فأي فضل له ، ولو كان كفرعون في السلطنة فكان يقول . . . أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهذهِِ الْأَنْهارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي . . . ( 6 ) فكان مئاله ان أخذ هو وجنوده فنبذوا في اليم وأغرقوا - أو

--> ( 1 ) الحجرات : 13 . ( 2 ) المائدة : 27 . ( 3 ) مريم : 63 . ( 4 ) الطلاق : 2 - 3 . ( 5 ) سبأ : 37 . ( 6 ) الزخرف : 51 .