الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
410
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
نوف فصرت إلى الربيع بن خثيم فذكرت له ما حدثني نوف ، فبكى الربيع حتى كادت نفسه أن تقبض ، وقال : صدق أخي لا جرم ان موعظة أمير المؤمنين عليه السّلام وكلامه ذلك بمرأى مني ومسمع وما ذكرت من همّام بن عبادة يومئذ وأنا في رفاهية إلّا كدرها ولا بشدة إلّا فرّجها . ومثله في ( مطالب مسؤول ابن طلحة الشافعي مع اختلاف يسير ، واختصار غير كثير . ( وتذكرة ) سبط ابن الجوزي في رواية مجاهد عن ابن عباس عنه عليه السّلام مثل المتن لكن فيه ( شوقا إلى جزيل الثواب ، وخوفا من وبيل العقاب ) - وفيه أيضا « تالين أغر الكلام وأحسن النظام يحبرّونه تخبيرا ، ويرتلونه ترتيلا » . ورواه كتاب سليم مثل ما في المتن لكن فيه بعد قوله ، ( ووضعهم من الدنيا مواضعهم ) . « وانما أهبط آدم إليها عقوبة لمّا صنع حيث نهاه اللّه فخالفه ، وأمره فعصاه » - وفيه بعد قوله ( وأنفسهم عفيفة ) ( ومعونتهم في الاسلام عظيمة ) - وبعد قوله ( دواء داءهم ) « وتهيج أحزانهم بكاء على ذنوبهم ، ووجع كلوم جوانحهم » - . وبعد قوله ( حانين على أوساتهم ) « يمجدون جبّارا عظيما » - وبعد قوله ( وأطراف أقدامهم ) « تجري دموعهم على خدودهم » - وبعد قوله ( وقد خالط القوم أمر عظيم ) » إذا هم ذكروا عظمة اللّه وشدّة سلطانه ، مع ما يخالطهم من ذكر الموت وأهوال القيامة ، فزع من ذلك قلوبهم ، وطاشت له حلومهم ، وذهلت عنهم عقولهم ، واقشعرت منها جلودهم ، وإذا استفاقوا من ذلك بادروا إلى اللّه بالأعمال الزكية » . وبعد قوله ( وعلما في حلم ) « وشفقة في نفقة ، وكيسا في رفق » وبعد قوله ( وصبرا في شدّة ) « ورحمة للمجهود ، واعطاء في حق ، ورفقا في كسب ،