الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

395

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فالقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر . « وحزنه في قلبه » كما كان عليه السّلام كذلك ففي ( مروج المسعودي ) ، استسقى علي عليه السّلام يوم الجمل ، فاتى بعسل وماء فحسا منه حسوة وقال هذا الطائفي وهو غريب البلد فقال عبد اللّه بن جعفر ما شغلك ما نحن فيه عن علم هذا قال انهّ واللّه ما حلا بصدر عمك شيء قط من أمر الدنيا . وفيه في وروده عليه السّلام البصرة - قال المنذر بن الجارود لمّا قدم علي عليه السّلام البصرة ، دخل ممّا يلي الطف ، فأتى الزاوية فخرجت انظر إليه - إلى أن قال : ثم ورد موكب فيه خلق من الناس عليهم السّلام في أولّه راية كبيرة يقدمهم رجل كأنما كسر وجبر قلت : من هؤلاء قيل : هذا علي بن أبي طالب عليه السّلام وهذان الحسن والحسين عن يمينه وشماله ، وهذا محمد بن الحنفية بين يديه معه الراية العظمى وهذا الذي خلفه عبد اللّه بن جعفر وهؤلاء ولد عقيل وغيرهم من فتيان بني هاشم وهؤلاء المشايخ أهل بدر من المهاجرين والأنصار فساروا حتى نزلوا الزاوية فصلّى أربع ركعات وعفر خديه على التراب وقد خالط ذلك دموعه ثم رفع يديه يدعو : اللّهم ربّ السماوات وما أظلّت ، والأرضين وما أقلّت ، وربّ العرش العظيم ، هذه البصرة أسألك من خيرها ، وأعوذ بك من شرّها ، اللّهم أنزلنا فيها خير منزل وأنت خير المنزلين ، اللّهم هؤلاء القوم ، قد خلعوا طاعتي ، وبغوا عليّ ونكثوا بيعتي ، اللّهم احقن دماء المسلمين - إلخ - . « أوسع شيء صدرا ، وأذلّ شيء نفسا » في ( تاريخ بغداد ) قال ابن ميمون سألت ذا النون عن الصوفي فقال : من إذا نطق ابان نطقه عن الحقائق وإن سكت نطقت عنه الجوارح بقطع العلائق ( 1 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام كان النبي صلَّى اللّه عليه وآله جالسا في المسجد ،

--> ( 1 ) لم نعثر عليه في ترجمة « ذو النون المصري » راجع ( تاريخ بغداد ) 8 : 393 - 397 رقم الترجمة ( 4497 ) .