الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

369

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

دينا يتولى عليه ويزعم انهّ يعبد الذي أمره به وانما يعبد الشيطان - وأدنى ما يكون به العبد ضالا ، ألا يعرف حجّة اللّه وشاهده على عباده الذي أمر اللّه بطاعته وفرض ولايته ، - فقال صفهم لي ، فقال عليه السّلام الذين قرنهم اللّه بنفسه ونبيهّ ، فقال : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ . . . ( 1 ) - فقال : جعلت فداك أوضح لي فقال : الذين قال النبي صلَّى اللّه عليه وآله في آخر خطبته يوم قبضه اللّه تعالى إليه اني قد تركت فيكم أمرين ، لن تضلوا بعدي ما ان تمسكتم بهما ، كتاب اللّه تعالى وعترتي أهل بيتي فان اللطيف الخبير أخبر انهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض - الخبر . 6 من غريب كلامه ( 5 ) ومن حديثه عليه السّلام : إِنَّ الْإِيمَانَ يَبْدُو لُمْظَةً فِي الْقَلْبِ - كُلَّمَا ازْدَادَ الْإِيمَانُ ازْدَادَتِ اللُّمْظَةُ « ان الايمان يبدو لمظة » أي : يسيرا ، يقال ( عنده لمظة من سمن ) أي يسير تأخذه بإصبعك كالجوزة . « في القلب كلما ازداد الايمان ازدادت اللمظة » في ( الكافي ) عن أبي عمرو الزبيري قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أي الأعمال أفضل عند اللّه ، قال ما لا يقبل اللّه شيئا إلّا به ، الايمان أعلى الأعمال درجة ، وأشرفها منزلة وأسنادها حظّا . قلت أقول وعمل أم قول بلا عمل فقال الايمان عمل كلهّ ، والقول بعض ذلك العمل يشهد له به الكتاب ، قلت صفه لي قال الايمان حالات ودرجات ، وطبقات ومنازل ، فمنه التام المنتهى تمامه ، ومنه الناقص البيّن نقصانه ، ومنه الراجح الزائد رجحانه - قلت إن الايمان ليتم وينقص ويزيد ، قال نعم قلت كيف

--> ( 1 ) النساء : 59 .