الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
368
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
هذا وفي ( تاريخ بغداد ) ، قال شريك كفر أبو حنيفة بآيتين من كتاب اللّه تعالى قال عز وجل . . . وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكاةَ وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ( 1 ) وزعم أبو حنيفة ان الصلاة ليست من دين اللّه . هذا وأما ما رواه ( العيون ) باسناده ، ( عن محمد بن عبد اللّه بن طاهر ، قال كنت واقفا على رأس أبي ، وعنده أبو الصلت الهروي ، وإسحاق بن راهويه ، وأحمد بن محمد بن حنبل فقال أبي ليحدّثني كلّ واحد منكم بحديث - فقال أبو الصلت الهروي حدّثني علي بن موسى الرضا عليه السّلام - وكان واللّه رضى كما سمّي - عن أبيه موسى بن جعفر عن أبيه محمد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، قال : قال النبي صلَّى اللّه عليه وآله : « الايمان قول وعمل » - فلمّا خرجنا ، قال ابن حنبل ما هذا الاسناد فقال له أبي هذا سعوط المجانين ، إذا سعط به المجنون أفاق ) فلا ينافي العنوان لأن الغالب ان القول والعمل ، لا يكونان إلّا عن معرفة بالقلب . هذا وفي ( الكافي ) عن الصادق ان بني أمية أطلقوا للناس تعليم الايمان ولم يطلقوا تعليم الشرك لكي إذا حملوهم على الكفر لم يعرفوه . وفيه عن سليم بن قيس قال سمعت عليّا عليه السّلام يقول وقال له رجل ما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا وأدنى ما يكون به كافرا وأدنى ما يكون به ضالّا - قال سألت فافهم الجواب - أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفّه اللّه تعالى نفسه فيقرّ له بالطاعة ويعرفّه نبيهّ فيقرّ له بالطاعة ويعرفّه امامه وحجتّه في أرضه وشاهده على خلقه ، فيقرّ له بالطاعة ، فقال وان جهل جميع الأشياء إلّا ما وصفت ، قال نعم ، إذا أمر أطاع ، وإذا نهى انتهى - وأدنى ما يكون به العبد كافرا . من زعم أن شيئا نهى اللّه تعالى عنه انهّ تعالى أمر به ، ونصبه
--> ( 1 ) البينة : 5 .