الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
358
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
وفي ( الخصال ) و ( الأمالي ) و ( التحف ) و ( الكافي ) : ( وروضة الحلم ) وهو الأنسب بسابقة ، ( وزهرة الحكم ) . « فمن فهم علم غور العلم » لأن شرط العلم الفهم . « ومن علم غور العلم صدر عن شرائع الحكم » والصدور عن شرائع الحكم كناية عن الإصابة في الحكم ، لأن الشرائع موارد استقاء الناس ، والصدور عنها : الرجوع عنها . « ومن حلم لم يفرط » من الافراط تجاوز الحد لا التفريط - كما في المرآة - لعدم مناسبته مع الحلم . « في أمره وعاش في الناس حميدا » في الخبر : إذا وقعت منازعة بين رجلين نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لمّا قلت وستجزى بما قلت . ويقولان للحليم : صبرت وحلمت سيغفر اللّه لك ان أتممت ذلك . « والجهاد منها على أربع شعب ، على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر » في ( الكافي ) : كان أبو عبد اللّه عليه السّلام إذا مرّ بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا : اتقوا اللّه . ( يرفع بها صوته ) . « وعن النبي صلَّى اللّه عليه وآله : ان اللّه تعالى ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له . قيل من هو قال : الذي لا ينهى عن المنكر » . وعن الصادق عليه السّلام : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق ، اللّه فمن نصرهما أعزهّ اللّه ومن خذلهما خذله اللّه . « والصدق » في المواطن قولا وعملا ، خوفا وأمنا ، لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ باِللهِّ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حبُهِِّ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسّائِلِينَ وَفِي الرِّقابِ وَأَقامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكاةَ