الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

351

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وَمَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ - وَالْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ - عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وَتَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ - وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ - فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ - وَمَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ - وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ - وَالْعَدْلُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ - عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ وَغَوْرِ الْعِلْمِ - وَزُهْرَةِ الْحُكْمِ وَرَسَاخَةِ الْحِلْمِ - فَمَنْ فَهِمَ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ - وَمَنْ عَلِمَ غَوْرَ الْعِلْمِ صَدَرَ عَنْ شَرَائِعِ الْحُكْمِ - وَمَنْ حَلُمَ لَمْ يُفَرِّطْ فِي أمَرْهِِ وَعَاشَ فِي النَّاسِ حَمِيداً - وَالْجِهَادُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ - عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ - وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ - فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظُهُورَ الْمُؤْمِنِينَ - وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أُنُوفَ الْكَافِرِينَ - وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ - وَمَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ وَغَضِبَ للِهَِّ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ - وَأرَضْاَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أقول رواه ( الكافي ) و ( الاماليان ) ، و ( التحف ) أيضا بالسند المذكور في سابقه ، ففي ( الكافي ) بعد ما مر ( باب صفة الايمان ) بالاسناد الأول عن ابن محبوب ، عن يعقوب السراج عن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الايمان مثله مع تغيير يسير وفيه ، ( والاشفاق ) بدل ( والشفق ) وفيه ( ومعرفة العبرة ) بدل قوله ( وموعظة العبرة ) وفيه ( ومن عرف العبرة عرف السنّة ، ومن عرف السنّة فكأنما كان مع الأولين واهتدى للتي هي أقوم ، ونظر إلى من نجا بما نجا ، وإلى من هلك بما هلك . وانما أهلك اللّه من أهلك بمعصيته ، وآنجا من آنجا بطاعته ) بدل قوله ، ( ومن عرف العبرة فكأنما كان في الأولين ) - وفي ( الأمالي ) ( ومن عرف العبرة عرف السنّة ومن عرف السنّة فكأنما كان في الأولين ) - ومثله ( التحف ) لكنّ فيه ( فكأنما عاش في الأولين ) .