الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

347

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وعن النبي صلَّى اللّه عليه وآله قال تعالى لو لم يكن في الأرض إلّا مؤمن واحد ، لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من ايمانه انسا لا يحتاج إلى أحد . « وجنة لمن صبر » في ( الكافي ) شكا رجل إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام الحاجة فقال : اصبر فان اللّه سيجعل لك فرجا ، ثم مكث ساعة ، فأقبل على الرجل ، وقال : أخبرني عن سجن الكوفة كيف هو فقال : ضيّق منتن وأهله بأشدّ حال قال فإنما أنت في السجن فتريد أن تكون فيه في سعة اما علمت أن الدنيا سجن المؤمن . « فهو أبلج » أي : مشرق مضيء قال : العجاج ، « حتى بدت أعناق صبح ابلجا » . « المناهج » جمع المنهج ، أو المنهاج ، الطريق الواضح ، وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فاَتبَّعِوُهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سبَيِلهِِ . . . ( 1 ) . « وأوضح الولائج » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( واضح الولائج ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) والولائج جمع الوليجة البطانة . ولائجه مثل محمّد صلَّى اللّه عليه وآله وعلي عليه السّلام الرجل الأول والثاني في العالم وفيهما قال تعالى : أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ ربَهِِّ وَيتَلْوُهُ شاهِدٌ مِنْهُ . . . ( 2 ) فقال عليه السّلام - في المستفيض عنه - النبي صلَّى اللّه عليه وآله على بيّنة وأنا شاهد منه » . « مشرف المنار » والمنارة ما يوضع فوقها السراج . « مشرق الجوادّ » جمع الجادّة . « ومضيء المصابيح » جمع المصباح السراج . « كريم المضمار » قال الجوهري تضمير الفرس أن يعلفه حتى يسمن ثم

--> ( 1 ) الانعام : 153 . ( 2 ) هود : 17 .