الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
332
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
« ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه » أي : لا يفهم استقامة قلبه إلّا من استقامة لسانه لمّا مر ان لسانه لا يلفظ بشيء إلّا بعد مشاورة قلبه . « فمن استطاع منكم أن يلقى اللّه » هكذا في ( المصرية ) والصواب : ( ان يلقى اللّه سبحانه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) . « وهو نقي الراحة » أي : الكف . « من دماء المسلمين وأموالهم ، سليم اللسان من أعراضهم ، فليفعل » قال تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 1 ) وقال عزَّ اسمه : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ . إِلّا مَنْ أَتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ . وفي الطبري كان ربيعة بن أمية بن خلف صرّخ بقول النبي صلَّى اللّه عليه وآله في حجّة الوداع - فقال أيها الناس ان رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله يقول : هل تدرون أي : شهر هذا فقالوا الشهر الحرام - فقال يقول لكم ان اللّه قد حرّم عليكم دمائكم وأموالكم أن تلقوا ربّكم كحرمة شهركم هذا ، - ثم قال إن رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله يقول لكم هل تدرون أي : بلد هذا ، فيقولون البلد الحرام فيقول قال لكم ان اللّه حرّم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة بلدكم هذا ، - فقال أيّها الناس يقول لكم رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله أتدرون أي يوم هذا ، فقالوا يوم الحجّ الأكبر فقال يقول لكم ان اللّه قد حرّم عليكم دمائكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربّكم كحرمة يومكم هذا . « واعلموا عباد اللّه ان المؤمن يستحلّ العام ما استحل عاما أول ويحرّم العام ما حرّم عاما أوّل » قال الجوهري إذا جعلت أوّل صفة لم تصرفه ، وإذا لم تجعله صفة تقول ( لقيته عاما أولا ) قال ابن السكيت : ولا تقل عام الأول - وقال اختلف
--> ( 1 ) الانعام : 82 .